للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه: العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في ذلك. كيف بين لهم هذا أولا ثم قبل موته بخمس، قال: ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم.

وفيه: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر. وبيانه أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم. ولعنه إياهم على ذلك. وأن مراده تحذيره إيانا عن قبره. وفيه: بيان العلة في عدم ابراز قبره. وبيان معنى اتخاذها مسجدا. وأنه قرن بين من اتخذها مساجد وبين من تقوم عليه الساعة فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته. وذكره في خطبته قبل موته بخمس: الرد على الطائفتين اللتين هما شرار أهل البدع، بل أخرجهم بعض أهل العلم من الثنتين والسبعين فرقة وهم الرافضة والجهمية. وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد١.

ومن أسباب الشرك ووسائله التي يجب القضاء عليها ومنعها: لمس القبر والتمسح به وبناء القباب على القبور والصلاة عندها وقصدها لأجل الدعاء عندها معتقداً أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره أو النذر لله في هذا المكان ونحو ذلك فهذا ليس من دين المسلمين بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك.

قال الشيخ: أما بناء القباب على القبور فيجب هدمها ولا علمت


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٦٠-٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>