"صادقاً من قلبه " ١ وفي حديث آخر "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله " ٢.
إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على المراد منها رغم جهالة أكثر الناس بذلك ٣.
والعجب أن الكفار الجهال على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق، والكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فإنه لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله - قالوا:{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}(ص: ٥) .
والإله عندهم هو الذي يقصد لأجل الدعاء أو النذر أو الذبح أو الاستغاثة، أو غير ذلك من أنواع العبادة يريدون بذلك شفاعة المقصود والتقرب إلى الله بهذا العمل التعبدي، فالإله عند هؤلاء العرب هو الَّذي
١ رواية صادقاً من قلبه، هي في مسند أحمد، بلفظ ((صادقاً بها)) ج٤/ ٤٠٢، ٤١١. ٢ رواية من قال "لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله" هي في صحيح مسلم كتاب الإيمان ج١/ ص ٥٣. ٣ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، تفسير كلمة التوحيد ص ٣٦٣. وانظر: كتاب التوحيد، باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب ص ١٢- ١٤ وباب الدعاء إلى شهادة "أن لا إله إلا الله" ص ٢٠- ٢٣، باب تفسير التوحيد وشهادة "أن لا إله إلا الله" ص ٢٤- ٢٦، وباب ما جاء ص ٩٨، وباب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا ص ١٠٠، وباب من حقق التوحيد ص ١٥- ١٧، والقسم الخامس، الشخصية رقم ٢٣ ص ١٦٢.