للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقربه وأدناه وفرض عليه خمسين صلاة، فلم يزل يتردد بين موسى وبين ربه، ينزل من عند ربه إلى موسى، فيسأله كم فرض عليك؟ فيخبره فيقول: ارجع إلى ربك فسله التخفيف.

ثم ذكر الشيخ حمد بن ناصر بن معمر أحاديث كثيرة في استواء الله على عرشه وعلوه على مخلوقاته إلى أن قال: "والمقصود أن نصوص الكتاب والسنة قد نطقت، بل تواترت بإثبات علو الله على خلقه وأنه فوق سماواته مستو على عرشه استواء يليق بجلاله، لا يعلم كيفيته إلا هو، كما لا يعلم كيفية ذاته إلا هو وذاته المقدسة تبارك وتعالى حقيقة ثابتة في نفس الأمر مستوجبة لصفات الكمال، لا يماثلها شيء، وكذا استواؤه ونزوله وكلامه ثابت في نفس الأمر، لا يشابهه فيها استواء المخلوقين وكلامهم ونزولهم، فإنه ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات، فالذات متصفة بصفات حقيقية لا تماثل سائر الصفات، فإن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات. إلى أن قال: وبالجملة فمن قال إن الله في السماء وأراد أنه في جوف السماء بحيث تحصره وتحيط به فقد أخطأ وضل ضلالاً بعيداً وإن أراد بذلك أن الله فوق سمواته، على عرشه بائن من خلقه، فقد أصاب، وهذا اعتقاد شيخ الإسلام (محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى) وهو الذي نطق به الكتاب والسنة، واتفق عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>