والرابعة: أنه قد يكون ساباً، ولو لم يقصده بقلبه ١.
وأنه ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله، يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ٢. ويثبت الشيخ المثل الأعلى لله سبحانه وهو العزيز الحكيم ٣، فهو الذي ليس كمثله شيء لكثرة نعوته وأوصافه وأسمائه وأفعاله وثبوتها على وجه الكمال الذي لا يماثله فيه شيء، فالمثبت هو الذي يصفه بأنه ليس كمثله شيء وقد وصف نفسه بأن له المثل الأعلى المتضمن إثبات الكمال كله له وبهذا كان المثل الأعلى وهو أفعل تفضيل، ومثل السوء لعادم صفات الكمال ولهذا جعله مثل الجاحدين لتوحيده لأنهم فقدوا الصفات التي من اتصف بها كان كاملاً وهي الإيمان والعلم والمعرفة واليقين والإخلاص والتوكل والإنابة وغير ذلك التي من اتصف بها كان ممن آمن بالآخرة.
١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ١١٤ وأصول الإيمان ص ٢٤٢- وانظر: تيسير العزيز الحميد ص ٥٤٢- ٥٤٧. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، أصول الإيمان ص ٢٣٦. ٣ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، النحل ص ٢١٥.