قال ابن كثير: قال الضحاك: "لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده "٢.
وهؤلاء في هذه الآية يزعمون أن الله لما لم يحل - وهو القادر - بينهم وبين الكفر والشرك دل على أن هذا الكفر والشرك بإرادته الشرعية ورضاه، وهي حجة داحضة باطلة.
ومما استنبطه الشيخ من قصة آدم وإبليس في هذا المعنى قوله: "إنها تفيد المعنى العظيم المذكور في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} وما في معناه من النصوص، وذلك مستفاد من صنع اللعين، فإنه مع علمه بجبروت الله وأليم عذابه، وأنه لا محيص له عنه، ويعرف
١ المصدر السابق، الأعراف ص ٣٧، وص ٨٥، وانظر: مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم ٥٠ ص ٣٤، ٣٥. ٢ تفسير ابن كثير، ط الاستقامة ١٣٧٣هـ، ج ٢ ص ١٨٦، ١٨٧.