ويقول الشيخ في تلخيصه عن ابن تيمية رحمه الله:"ذكر غير واحد الإِجماع على أن الصديق أعلم الأمة، وهذا بين فإِنهم لم يختلفوا في مسألة في ولايته إلا فصلها بحجة من الكتاب والسنة، كما بين لهم موته صلى الله عليه وسلم، وموضع دفنه، وقتال مانعي الزكاة، وأن الخلافة في قريش، واستعمله صلى الله عليه وسلم على أول حجة حجت من مدينته، وعلم المناسك- أدق العبادات- ولولا سعة علمه بها لم يستعمله، ولم يستخلف غيره، لا في حج ولا في صلاة وكتاب الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه أنس من أبي بكر وهو أصح ما رُويَ فيها، وفي الجملة لا يعرف مسألة غلط فيها، وعرف لغيره مسائل كثيرة، وتنازعوا بعده في مسائل الجد والإِخوة، والعمريتين والعول، وغير ذلك من مسائل الفرائض ومسألة الحرام والطلاق الثلاث بكلمة، والخلية، والبرية، والبته، وغير ذلك من مسائل الطلاق، وفي مسائل صارت نزاعا إلى اليوم لكنه في خلافة عمر نزاع محض وقوي النزاع في خلافة عثمان حتى حصل كلام غليظ من بعضهم لبعض، وفي خلافة علي صار النزاع بالسيف، ولم يعلم أنه استقر بينهم نزاع في خلافة أبي بكر في مسألة واحدة، وذلك لكمال علمه، ثم التي خولف فيها بعد موته قوله فيها أرجح١.
ويشرح الشيخ مثلا من ذلك وهو: "أنه لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد