يكفي عن الإتيان بتوحيد الألوهية، والذي منه إفراد الله بالدعاء لأن المشركين زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بتوحيد الربوبية هذا ومع ذلك لم يدخلهم في الإسلام، لأنهم لم يأتوا بتوحيد الألوهية- على ما سيأتي بيانه بالتفصيل في المباحث الآتية إن شاء الله تعالى.
وقد بين الشيخ منهجه في الإحكام في نبذة كتبها بعنوان:"أربع قواعد تدور عليها الأحكام " وتتلخص في الآتي:
ا- تحريم القول على الله بلا علم.
٢- أن كل شيء سكت عنه الشارع فهو عفو.
٣- أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بالمتشابه طريق أهل الزيغ كالرافضة والخوارج.
٤- أن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، فمن لم يفطن لهذه القاعدة ويريد أن يتكلم على كل مسألة بكلام فاصل فقد ضل وأضل١.
والشيخ يرى أن الصواب في المسائل المشكلة عدم الجزم بشيء بل يقول:(الله أعلم) مثل ما قال أهل الكهف: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ}(الكهف: ١٩) . وكما أمر الله بإسناد الأمرإلى علمه:{قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ} فالسكوت عنها هو العلم والمتكلم بلا علم ينكر عليه٢.