صلى الله عليه وسلم قد دعاه أو نذر له أو ندبه، أو أحد من أصحابه، جاء عند قبره بعد موته، يسأله أو يندبه، أو يدخل عليه، للالتجاء له عند القبر، فاعرف أن هذا الأمر صحيح حسن، ولا تطعني، ولا غيري، وإن كان إذا سألت، إذا أنه تبرأ ممن اعتقد في الأنبياء والصالحين، وقتلهم وسباهم وأولادهم، وأخذ أموالهم، وحكم بكفرهم، فاعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، والواجب على كل مؤمن اتباعه فيما جاء به.
أما من يصر على دعوة الصالحين، والاستغاثة بهم، والنذر لهم، وصيرورة الإنسان فقيرا لهم، ويقول إن هذا أمرحسن، ولو ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أنه كفر، فهو مصر بتكذيب الله ورسوله، ولا خفاء في كفره، فليس لنا معه كلام١.
ومنهج الشيخ في الاستدلال على التوحيد وتفسيره: بالبراهين القاطعة، التي احتج الله بها على خلقه، واستدل بها رسل الله، ومن تبعهم على التوحيد. فيستدل الشيخ بربوبية الله العامة لجميع العالمين، وبآثار صفات الله في مخلوقاته، وبصفة الإله واختصاص الله بها، فلا إله غيره، وبسائر صفات الكمال لله تعالى، التي انفرد بها، والدالة على وحدانيته.
ويستدل بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وبعثته لبيان التوحيد،
١ الدرر السنية ج ١/٥٢، مؤلفات الشيخ، الشخصية، رسالة رقم ٨ ص٥٢، ٥٣ ورقم ٧ ص ٤٨، ٤٩.