ويقول الشيخ بعد كلام له في تقرير طلب العلم بالسنة والعمل بها:"وقد تبين أن الواجب طلب علم ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة ومعرفة ما أراد بذلك كما كان عليه الصحابة والتابعون ومن سلك سبيلهم، وكلما يحتاج إليه الناس فقد بينه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا كافيا، فكيف أصول التوحيد والإيمان، ثم إذا عرف ما بينه صلى الله عليه وسلم نظر في أقوال الناس وما أرادوا بها فعرضت على الكتاب والسنة والعقل الصريح الذي هو موافق للرسول صلى الله عليه وسلم فإنه الميزان مع الكتاب فهذا سبيل الهدى، وأما سبيل الضلال والبدع والجهل فعكسه أن تبتدع بدعة بآراء رجال وتأويلاتهم، ثم تجعل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا لها وتحرف ألفاظه وتؤوّل على وفق ما أصلوه، وهؤلاء تجدهم في نفس الأمر لا يعتمدون على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يتلقون منه الهدي، ولكن ما وافقهم منه قبلوه، وجعلوه حجة لا عمدة، وما خالفهم منه تأولوه كالذين يحرفون الكلم عن مواضعه، أو فوضوه كالذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني" ١.
وليعلم طالب العلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحقيق هذه المسائل ونقل كلام العلماء.
وقد نوه صلى الله عليه وسلم، بأن دينه يصير بعده غريبا، فقال