جلب معه إلى مصر وهو صغير وذكر لي أنه اليوم في رواق الحنابلة في الجامع الأزهر وعنده طلبة علم وله معرفة تامة ودراية عظيمة١. ولعل ذلك من عوامل نشر عقيدة السلف الصالح وإقامة الحجة بها وكذا الشيخ علي بن الشيخ فقد توفي بمصر في سنة ١٢٤٥هـ. على أغلب الظن كما يقول عبد الرحمن بن عبد اللطيف٢.
وكذلك الشيخ إبراهيم بن الشيخ فإنه توفي بمصر ولم يقف ابن قاسم على تاريخ وفاته لكنه كان موجودا سنة ١٢٥١هـ. في مصر٣. ووجود مثل هؤلاء المشايخ إلى هذا الزمن في مصر، واحتكاكهم بطلبة العلم والمشايخ والعلماء سيكون له أثر في نشر عقيدة السلف الصالح وهم أبناء الشيخ المشهود لهم بالعلم والتحقيق كما قال الحفظي:
أولاده مشايخ التحقيق ... وسدرة في منتهى الطريق٤
وعلى كل حال فالأثرلم يبد بارزا حتى أعاد الله الكرة لعقيدة السلف الصالح بالإمام الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل. عندئذ وجدنا مطبعة المنار بمصر، ومجلة المنار بمصر وصاحبها محمد رشيد رضا، يقبل الخير ويتجاوب مع الملك عبد العزيز في نشرمؤلفات وآثار علماء
١ عنوان المجد في تاريخ نجد ١/٩٣، وط المعارف سنة ١٣٩٤ هـ. ص ١١٨، ١١٩. ٢ مشاهير علماء نجد وغيرهم ص ٥١ وانظر الدرر السنية ١٢/٤٧. ٣ الدرر السنية ١٢ / ٤٦. ٤ الدرر السنية ١٢/ ٤٧.