للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر أَن ابن الإمام عبد الله هو وخواصه ومن معهم نحو أربعمائة نسمة أسكنوا بدور بالقشلة، ولم يكن على ابن الإمام هو وخواصه حرج يذهبون ويجيئون ويترددون على المشايخ وغيرهم ويمشون في الأسواق ويشترون البضائع والاحتياجات.

ونجد الجبرتي ينكر بيعهم بعض الأسرى ويقول "هم مسلمون أحرار" ١.

وهذا قديم في أمثالهم فقد باعوا يوسف عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام. ولعل هذا مما دس على الجبرتي، إذ الحوادث التي جرت أثناء تلك الحروب مشهورة، وهذا ليس منها في الشهرة.

وما من شك أن مثل هذه الأمور تبين همجية أعداء السلف الصالح وبعدهم عن الشريعة الإسلامية. وتبين صفاء العقيدة لدى أصحابها ونقاءها حتى في الحالات التي قد ذهب عنهم كل شيء وفسدت دنياهم عليهم هم لا يزالون مشاعل خير وعلامات رشد تدعو إلى عقيدة السلف الصالح إن لم يكن بلسان مقالهم وسلطانهم فبلسان حالهم.

وقد ذكرت قبل قليل كلام أحمد سعيد البغدادي في بحث أثر عقيدة الشيخ السلفية في العراق ومن كلامه ذلك كلامه عن سبب حرب


١ نفس الهامش السابق: نقلا عن كتاب من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي
ص ١٩٧، ١٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>