ابن عبد الوهاب إنما هو الوصف بأوصاف الألوهية كالقدرة والإرادة وعلم الغيب كما وصف النصارى عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام فقد قال عليه الصلاة والسلام:"اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد" ومن أراد أن يعرف جليا اعتقاد هذه الطائفة فليطالع كتب مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فإِنه مذهبهم، وأما سبب حرب صاحب مصر لهذه الطائفة فقد ذكره المؤرخ الشهير الموسيو (سيديو) الفرنساوي، وكلامه هذا محذوف من ترجمة كتابه التي أمر بها المرحوم علي باشا مبارك وخلاصة معناه هي: أن انكلترا وفرنسا حين علمتا بقيام محمد بن عبد الوهاب وابن سعود وبانضمام جميع العرب إليهما لأن قيامهما كان لإحياء كلمة الدين، خافتا أن ينتبه المسلمون فينضمون إليهما، وتذهب عنهم غفلتهم ويعود الإسلام كما كان في أيام عمر رضي الله عنه فيترتب على ذلك حروب دينية وفتوحات إسلامية ترجع أوربا منها في خسران عظيم فحرضتا الدولة العلية على حربهم، وهي فوضت ذلك إلى محمد علي باشا، وحصل ما حصل (ولكل أجل كتاب) وهذه الطائفة بريئة مما ينسب إليها الجاهلون ومن سبها يأثم والله أعلم بغيبه وأحكم. انتهى ما كتبه المذكور في كتابه نديم الأديب بكماله١.
١ انظر: حاشية كتاب: الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بقلم أحمد بن حجر آل بوطامي رقم ١ص ٩٧.