قصة ذكرها الشيخ محمد السبيل في ترجمته للألوسي فقال: عندما عزمت على كتابة هذه الترجمة اتصلت بالعالم السلفي، الشيخ محمد نصيف بجدة، والذي كان له مساهمة فعالة في سبب تأليف الكتاب وطبعته الأولى، فأفاد بما ملخصه: أنه عندما ظهر كتاب النبهاني المسمى (شواهد الحق) وقرأه الشيخ محمد نصيف، ورأى ما فيه من التلفيق والتحريف الواهي، وتهجمه على المحققين من علماء السلف، وتجويزه دعاء الأموات والاستغاثة بهم، وغير ذلك ما يخالف صريح الكتاب وصحيح السنة، عندما قرأه كتب للعالم العلامة الشيخ محمود شكري الألوسي، يطلب منه أن يقوم بالرد على النبهاني، ويدحض أباطيله، وينتصر للحق وأهله، فلم يمض سنة إلا وقد جاء الرد المسمى (غاية الأماني في الرد على النبهاني) للشيخ محمود شكري الألوسي، واتفق الشيخ محمد نصيف والشيخ عبد القادر التلمساني، من تجار جدة المحسنين، والعلماء السلفيين، على أن يقوما بطبعه وتكاليف الطبع بينهما نصفين. وكان الشيخ التلمساني آنذاك في مصر، فاتفقا أن يقوم بطبعه فرج زكي الكردي بمطبعته في مصر فقام بطبعته الأولى وقد وضع المؤلف على طرة الكتاب: تأليف أبي المعالي الحسيني، إشارة إلى كنيته ونسبه الحسيني، وزاد عليها السلامي الشافعي لئلا يتضح اسمه خوفا على نفسه، وذلك أن العلماء السلفيين في ذلك