والقصد بما ذكرناه التنبيه على خطأ من نسب إلى القوم ما هم بريئون منه مما يخل بالديانة، حتى أساء الظن بقسم عظيم من الأمة العربية وانطوى على بغضهم الذي هو من أعظم أسباب النفاق.
وغالب من أشاع ذلك هم أهل البدع والأهواء الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، وكذبوا بأقوالهم وأفعالهم على الدين المبين الذي هو بعيد عنهم بمراحل. وهم الدجالون الجالبون على الإسلام كل عار، وإلا فأهل الإيمان هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
ثم (ذكرمناظرة جرت بين عراقي ونجدي تحريرا) فقال:
هذه مناظرة اتفقت بين عالم عراقي من سكنة بغداد، وبين فاضل كامل، وعالم عامل من علماء نجد: كتب بها العراقي إلى العالم النجدي، فأجاب عنها بما سيأتى:
ولكونها تزيد الحق وضوحا والواقع بيانا أدرجناها على سبيل التلخيص والاختصار ليتجلي بها الحق المستور، ويرد بها الباطل المشهور، رجاء الفوز بثواب ذلك إن شاء الله تعالى.
ثم ذكرها ويقصد بالعراقي داود بن سليمان بن جرجيس صاحب التلبيس والذي زار عنيزة واتصل بالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في أثناء عشر سنين ومائتين وألف وحصلت منه تشبيهات لينصر دعواه: أن وقوع الشرك في الأمة المحمدية مستحيل ويزعم أن دعاء غير الله طلبا