للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما ما يكذب عليهم سترا للحق، وتلبيسا على الخلق، بأنهم يفسرون القرآن برأيهم، ويأخذون من الحديث ما وافق فهمهم من دون مراجعة شرح ولا معول على شيخ، وأنهم يضعون من رتبة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس له شفاعة وأن زيارته غير مندوبة، وأنهم لا يعتمدون أقوال العلماء وأنهم يتلفون مؤلفات أهل المذاهب لكون الحق والباطل فيها وأنهم مجسمة، وأنهم يكفرون الناس على الإِطلاق من بعد الستمائة إلى هذا الزمان إلا من كان على ما هم عليه، وأنهم لا يقبلون بيعة أحد إلا إذا أقر عليه أَنه كان مشركا وأن أبويه ماتا على الشرك بالله، وأنهم ينهون عن الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وأنهم يحرمون زيارة القبور المشروعة مطلقا، وأنهم لا يرون حقا لأهل البيت، وأنهم يجبرونهم على تزويج غير الكفء لهم، إلى غير ذلك من الإفتراءات، فكل ذلك زور عليهم وبهتان وكذب محض من خصومهم أهل البدع والضلال، بل أقوالهم وأفعالهم وكتبهم على خلاف ذلك كله. فمن روى عنهم شيئا من ذلك أو نسبه إليهم فقد كذب عليهم وافترى، ومن شاهد حالهم وحضر مجالسهم وتحقق ما عندهم علم قطعا أن جميع ذلك وضعه عليهم، وافتراه أعداء الدين، وإخوان الشياطين، تنفيرا للناس عن الإِذعان لإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة، وترك أنواع الشرك الذي نص الله على أنه لا يغفره، وأنه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فإنهم يعتقدون أن من فعل أنواعا من الكبائركالقتل للمسلم بغير حق، والزنى، والربا، وشرب الخمر،

<<  <  ج: ص:  >  >>