للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} (الأنعام: ١١٣) .

فلما تصدر وانتصب هذا الرجل لعداوة أهل الإسلام أتباع الملة الحنيفية والطريقة المحمدية، وشرق بهذا الدين، الذي من الله به على إخواننا الدمشقيين لما تبين لهم حقيقة ما عليه أهل الإسلام الموحدين من أهل نجد المشهورين بالوهابية وأنهم كانوا على ما كان عليه سلف هذه الأمة وأئمتها من إِخلاص العبادة لله رب العالمين وترك عبادة ما سواه مما كان عليه أهل الكفر والشرك برب العالمين، وإنكار البدع المحدثة في الدين، وكتب رداً على الوهابية، المستمسكين بالطريقة المحمدية والملة الحنيفية، ورماهم بما هم برئيون منه من هذه الأكاذيب والأوضاع، التي تمجها الطباع وتستك عند سماعها الأسماع، وبئس ما انتحله من الأكاذيب والأوضاع الوبية، وقد تبع فيها أقوال قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل.

رد عليه هذان العالمان الجليلان، وغارا لله وللمسلمين من تلفيق أهل الكذب والبهتان، فأزالا بما كتباه من الرد عن القلوب صداها، وأماطا به عن العيون قذاها. فجزاهما الله عن الإسلام والمسلمين أفضل الجزاء، فلما قرأناها وتأملناها علمنا وتحققنا أن في الزوايا خبايا، وأَنه قد بقي من فحول الرجال بقايا فله الحمد وله الشكر والمنة.

ثم اعلموا أيها الإِخوان، أنا على ما كان عليه أئمتنا أهل الإسلام،

<<  <  ج: ص:  >  >>