أبا رافع ورجلاً من الأنصار، فزوجاه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة"١.
٣- وروى أيضاً بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة جعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم٢.
في هذه الأحاديث الثلاثة منقبة عظيمة لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها وأرضاها فقد أكرمها الله ـ عز وجل ـ بأن جعلها إحدى أمهات المؤمنين اللاتي هن أزواجه عليه الصلاة والسلام في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
٤- روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وأقام بمكة ثلاثاً فأتاه حويطب بن عبد العزى في نفر من قريش في اليوم الثالث فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا قال: وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا فخرج بميمونة بنت الحارث رضي الله عنها حتى أعرس بها بسرف٣.
٥- روى الإمام أحمد بإسناده إلى أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت في بعث مرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهب فأتني بميمونة" فقلت: يا رسول الله: إني في البعث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أليس تحب ما أحب" فقلت: بلى قال: "فاذهب فأتني بها" فذهبت فجئته بها٤.
١ـ الطبقات الكبرى ٨/١٣٣، وأخرجه مالك في الموطأ ١/٣٤٨. ٢ـ الطبقات ٨/١٣٣. ٣ـ المستدرك ٤/٣١ وقال عقبه: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي" وكلمة "سرف": اسم مكان يبعد عن مكة ستة أميال وقيل سبعة وتسعة واثني عشر وهو الموضع الذي بنى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بميمونة "انظر معجم البلدان" ٣/٢١٢. ٤ـ المسند مع الفتح الرباني ٢٢/١٣٧ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٢٤٨، وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن علي بن أبي رافع وهو ثقة.