هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر أن صعصعة الهلالية، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من حمير، وقيل من كنانة وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي رهم بن عبد العزى، وقيل عند سبرة بن أبي رهم هذا، وقيل عند حويطب بن عبد العزى، وقيل: عند فروة أخيه وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة سبع لما اعتمر عمرة القضية زوجه إياها العباس بن عبد المطلب وكان يلي أمرها وهي أخت أم ولده أم الفضل بنت الحارث الهلالية لأبيها وأمها، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة وهي آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم١.
ولقد وردت مناقبها رضي الله عنها في أحاديث دلت على أنها كانت من سادات النساء رضي الله عنها وأرضاها.
١- من تلك الأحاديث ما أخرجه ابن سعد بإسناده إلى علي بن عبد الله بن عباس قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة عام القضية بعث أوس بن خولي وأبا رافع إلى العباس فزوجه ميمونة، فأضلا بعيريهما فأقاما أياماً ببطن رابغ حتى أدركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقديد وقد ضما بعيريهما، فسارا معه حتى قدم مكة فأرسل إلى العباس فذكر ذلك له وجعلت ميمونة أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم٢ فجاء رسول الله منزل العباس فخطبها إلى العباس فزوجها إياه"٣.
٢- وروى أيضاً بإسناده إلى سليمان بن يسار: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث
١ـ انظر ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/١٣٢-١٤٠، المستدرك للحاكم ٤/٣٠-٣٣، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٩١-٣٩٥، أسد الغابة ٥/٥٥٠، سير أعلام النبلاء ٢/٢٣٨-٢٤٥، البداية والنهاية ٨/٦٣، الإصابة ٤/٣٩٧-٣٩٩، مجمع الزوائد ٣/٢٤٩. ٢ـ قال الذهبي رحمه الله تعالى: "كذا قال: وصوابه إلى العباس" سير أعلام النبلاء ٢/٢٣٩. ٣ـ الطبقات ٨/١٣٢.