ينتقض أمان ذراريه ومن نبذه واختار دار الحرب بلغها.
ــ
لأن كَافِرٌ لَا أَمَانَ لَهُ كَالْحَرْبِيِّ وَيُفَارِقُ مَنْ أمنه صبي حيث نلحقه بِمَأْمَنِهِ إنْ ظَنَّ صِحَّةَ أَمَانِهِ بِأَنَّ ذَاكَ يَعْتَقِدُ لِنَفْسِهِ أَمَانًا وَهَذَا فَعَلَ بِاخْتِيَارِهِ مَا أَوْجَبَ الِانْتِقَاضَ أَمَّا لَوْ سَأَلَ تَجْدِيدَ عَهْدٍ فَتَجِبُ إجَابَتُهُ " فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا " أَيْ الْخِيَرَةِ " تعين من " فيمتنع القتل والإرقاق والقداء لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِي يَدِ الْإِمَامِ بِالْقَهْرِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ امْتَنَعَ الرِّقُّ " وَمَنْ اُنْتُقِضَ أَمَانُهُ " الْحَاصِلُ بِجِزْيَةٍ وَغَيْرَهَا " لَمْ يُنْتَقَضْ أمان ذراريه " إذ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ نَاقِضٌ وَتَعْبِيرِي بِذَرَارِيِّهِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنِّسَاءِ أَوْ الصِّبْيَانِ " وَمَنْ نَبَذَهُ " أَيْ الْأَمَانَ " وَاخْتَارَ دَارَ الْحَرْبِ بُلِّغَهَا " وَهِيَ مَأْمَنُهُ لِيَكُونَ مَعَ نَبْذِهِ الْجَائِزِ لَهُ خُرُوجُهُ بِأَمَانٍ كَدُخُولِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ خِيَانَةٌ وَلَا مَا يُوجِبُ نَقْضَ عَهْدِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.