[كتاب الخلع]
هو فرقة بعوض لجهة زوج وأركانه ملتزم وَبُضْعٌ وَعِوَضٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجٌ وَشُرِطَ فِيهِ صِحَّةُ طَلَاقِهِ فَيَصِحُّ مِنْ عَبْدٍ وَمَحْجُورٍ بِسَفَهٍ ويدفع عوض لمالك أمرهما وفي الْمُلْتَزِمِ إطْلَاقُ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ فَلَوْ اخْتَلَعَتْ أَمَةٌ بلا إذن سيد.
ــ
كِتَابُ الْخُلْعِ.
بِضَمِّ الْخَاءِ مِنْ الْخَلْعِ بِفَتْحِهَا وَهُوَ النَّزْعُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الزَّوْجَيْنِ لِبَاسُ الْآخَرِ قَالَ تَعَالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} ١ فكأنه بمفارقة الْآخَرِ نَزَعَ لِبَاسَهُ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَةُ: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً} ٢ وَالْأَمْرُ بِهِ فِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ فِي امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بِقَوْلِهِ لَهُ اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً " هُوَ فِرْقَةٌ " وَلَوْ بِلَفْظِ مُفَادَاةٍ " بِعِوَضٍ " مَقْصُودٍ رَاجِعٍ " لِجِهَةِ زَوْجٍ " هَذَا الْقَيْدُ مِنْ زِيَادَتِي فَيَشْمَلُ ذَلِكَ رُجُوعَ الْعِوَضِ لِلزَّوْجِ وَلِسَيِّدِهِ وَمَا لَوْ خَالَعَتْ بِمَا ثَبَتَ لَهَا عليه من قود أو غيره فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يَأْخُذُهُ الزَّوْجُ.
" وَأَرْكَانُهُ " خَمْسَةٌ " مُلْتَزِمٌ " لِعِوَضٍ " وَبُضْعٌ وَعِوَضٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجٌ وَشُرِطَ فِيهِ صِحَّةُ طَلَاقِهِ فَيَصِحُّ مِنْ عَبْدٍ وَمَحْجُورٍ " عَلَيْهِ " بِسَفَهٍ " وَلَوْ بِلَا إذْنٍ وَمِنْ سَكْرَانَ لَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ كَمَا سَيَأْتِي " وَيُدْفَعُ عِوَضٌ لِمَالِكِ أَمْرِهِمَا " من سيد وولي أولهما بِإِذْنِهِ لِيَبْرَأَ الدَّافِعُ مِنْهُ نَعَمْ إنْ قَيَّدَ أَحَدُهُمَا الطَّلَاقَ بِالدَّفْعِ لَهُ كَأَنْ قَالَ إنْ دَفَعْت لِي كَذَا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَتَبْرَأُ بِهِ وَخَرَجَ بِمَالِكِ أَمْرِهِمَا الْمُكَاتَبُ فَيَدْفَعُ الْعِوَضَ لَهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهُ مستقل ومثله المبعض المهايأ إذَا خَالَعَ فِي نَوْبَتِهِ " وَ " شُرِطَ " فِي الْمُلْتَزِمِ " قَابِلًا كَانَ أَوْ مُلْتَمِسًا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْقَابِلِ " إطْلَاقُ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ " بِأَنْ يكون غير.
١ سورة البقرة الآية: ١٨٧.٢ سورة النساء الآية: ٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute