قال أبو حامد:(وصدور الأحرار، قبور الأسرار، ومن أفشى سرَّ الربوبية كفر) ١.
ورأى مثل قتل الحلاج٢ /خيراً/٣ من إحياء عشرة، لإطلاقه ألفاظاً.
ونقل عن بعضهم،٤ قال:(للرُّبوبيّة سرٌّ٥ لو ظهر، لبطلت النبوَّة؛ وللنبُّوّة سرّ لو كُشِفَ، لبطل العلم؛ وللعلم سرٌّ لو كُشِفَ لبطلت الأحكام) ٦.
قلت٧: سرُّ العلم قد كُشف /لصوفة/٨ أشقياء، فانحلَّ النظام، وبطل لديهم الحلال والحرام.
قال ابن أحمد٩: ثم قال الغزالي، القائل بهذا إن لم يرد إبطال النبوّة في حقّ الضعفاء، فما قال ليس بحقٍّ؛ فإنَّ الصحيح لا يتناقض؛ وإنَّ الكامل لا يطفىء نورُ معرفته نورَ ورعه١٠.
وقال الغزالي: (العارف يتجلّى له أنوار الحق، وتنكشف له العلوم المرموزة، المحجوبة
١ إحياء علوم الدين ١/٩٤. الإملاء على إشكالات الإحياء (ملحق بالإحياء ٥/٣٤. وانظر كلامه في الرسالة القشيرية، لعبد الكريم القشيري، تحقيق: د. عبد الحليم محمود، ومحمود بن الشريف، دار الكتب الحديثية، مصر ١/٢٧٤. ٢ هو الحسين بن منصور بن محمي، أبو عبد الله، ويقال أبو مغيث، الحلاّج الفارسي البيضاوي الصوفي، نسب إلى الحلول والزندقة وغير ذلك، (ت٣٩٠هـ) . وفيات الأعيان ٣/٤٥. سير الأعلام ١٤/٣١٣. ٣ في (أ) و (د) : خير. ٤ نسبه الغزالي –في الإملاء عن إشكالات الإحياء ٥/٤٢- إلى سهل؛ ولعله سهل بن عبد الله ابن يونس ابن عيسى، أبو محمد التستري الصوفي، أحد أئمتهم وعلمائهم. (ت٢٨٣هـ) . طبقات الصوفية، لأبي عبد الله السلمي، مطبعة الكتاب العربي مصر، ص٢٠٦. ٥ في (أ) و (د) : سراً. ٦ الإحياء ١/٩٤، والإملاء عن إشكالات الإحياء (بذيل الإحياء) ٥/٤٢. ٧ القائل هنا: الذهبي. ٨ في جميع النسخ: بصوفة، والتصحيح من سير الأعلام. ١٩/٣٣٣. ٩ هو محمد بن أحمد القرطبي أبو عبد الله (قاضي الجماعة) تقدمت ترجمته في ص٤٠٧. ١٠ الإحياء ١/٩٤، والإملاء عن إشكالات الإحياء ٥/٤٢.