قال:"ليس هو بالكفر (١) الذي تذهبون إليه" رواه عنه سفيان (٢) ، وعبد الرزاق (٣)(٤) .
وفي رواية عنه أخرى:"كفر لا ينقل عن الملة"(٥) . وعن عطاء (٦) : "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق"(٧) .
وهذا بيّن في القرآن لمن تأمله، فإن الله -سبحانه- سمى الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً (٨) ، وسمى الجاحد لما أنزل الله على رسوله كافراً (٩) ، وليس الكافران على حد سواء. وسمى الكافر ظالماً،/كما/ (١٠) في قوله: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ
(١) الباء في قوله (بالكفر) ساقط في (ب) و (ج) ، والمطبوع. (٢) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الكوفي، ولد سنة (١٠٧هـ) حدث عن كثير من التابعين (ت١٩٨هـ) . انظر ترجمته: تاريخ بغداد، ٩/١٧٤. وتذكرة الحفاظ، ١/٢٦٢. وتهذيب التهذيب ٤/١١٧. (٣) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع، صاحب المصنف، ولد سنة (١٢٦هـ) ، حدث عن سفيان الثوري، وحدث عنه سفيان بن عيينة، وأحمد بن حنبل، وغيرهما، (ت٢١١هـ) . انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ، ١/٣٦٤. وسير الأعلام، ٩/٥٦٣. وتهذيب التهذيب، ٦/٣١٠. (٤) ونص ما رواه عنه سفيان، وعبد الرزاق، هو قوله: "إذا فعل ذلك فهو به كفر، وليسس كمن كفر بالله، واليوم الآخر". انظر: جامع البيان للطبري، ٦/٢٥٦. كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم، ص٥٧. (٥) جامع البيان للطبري، ٦/٢٥٦. وهي أيضاً رواية عن طاووس. انظر: المرجع السابق، نفس الصفحة. الجامع لأحكام القرآن، ٦/١٢٤. كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم، ص٥٧. (٦) هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد القرشي، ولد في خلافة عثمان رضي الله عنه، وحدث عن عائشة، وأم سلمة، وغيرها، (ت١١٥هـ) . انظر ترجمته: طبقات ابن سعد، ٥/٤٦٧. سير الأعلام، ٥/٧٨. تهذيب التهذيب، ٧/١٩٩. (٧) هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد القرشي، ولد في خلافة عثمان رضي الله عنه، وحدث عن عائشة، وأم سلمة، وغيرهما، توفي (١١٥هـ) . انظر ترجمته: طبقات ابن سعد، ٥/٤٦٧. سير الأعلام، ٥/٧٨. تهذيب التهذيب، ٧/١٩٩. (٨) وذلك في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:٤] . (٩) وذلك في قوله تعالى: {وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ} [العنكبوت:٤٧] . (١٠) ساقظ في (ب) ، و (ج) ، والمطبوع.