وَلِلتَّعْدِيلِ مَرَاتِبُ أُشِيرَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ:
"وَأَقْوَى تَعْدِيلٍ" أَيْ أَعْلَى مَرَاتِبِهِ "حُكْمُ مُشْتَرَطِ الْعَدَالَةِ بِهَا" أَيْ بِالْعَدَالَةِ. وَهَذَا بِلا خِلافٍ١.
قَالَ٢ ابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُ: وَحُكْمُ الْحَاكِمِ تَعْدِيلٌ اتِّفَاقًا. أَطْلَقَهُ فِي الرَّوْضَةِ٣. وَمُرَادُهُ: مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ٤ حَاكِمٌ يَشْتَرِطُ الْعَدَالَةَ، وَهُوَ تَعْدِيلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِلاَّ كَانَ الْحَاكِمُ فَاسِقًا لِقَبُولِ شَهَادَةِ مَنْ٥ لَيْسَ عَدْلاً عِنْدَهُ.
"فَقَوْلٌ" أَيْ: فَيَلِي٦ هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ التَّعْدِيلُ بِالْقَوْلِ.
"وَأَعْلاهُ" أَيْ مِنْ٧ أَعْلَى التَّعْدِيلِ بِالْقَوْلِ قَوْلُ الْمُعَدِّلِ هُوَ "عَدْلٌ رَضِيٌّ، مَعَ ذِكْرِ سَبَبِهِ" أَيْ سَبَبِ التَّعْدِيلِ بِأَنْ يُثْنِيَ٨ عَلَيْهِ بِذِكْرِ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ
١ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٨٨، المستصفى ١/ ١٦٣، نهاية السول ٢/ ٣٠٦، مناهج العقول ٢/ ٣٠٢، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٦، جمع الجوامع ٢/ ١٦٤، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٩، الروضة ص ٦٠، إرشاد الفحول ص ٦٦، غاية الوصول ص ١٠٣، مختصر الطوفي ص ٦١، تيسير التحرير ٣/ ٥٠، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩٤، الرفع والتكميل ص ٧٠ وما بعدها.٢ في ع: وقال.٣ الروضة ص ٦٠.٤ في ش ع: غير.٥ في ب ع ض: ما.٦ في ش: قبل.٧ ساقطة من ب ع ض.٨ في ش: يبني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.