كلام فيه طول، وأنكرت ضم الميم هنا من طريق القياس إلى أن قال لي: فكيف كان ينبغي أن يكون إذا أكدته هنا بالنون؟ فقلت: كان قياسه أن تقول: هَلْمُمْنانِّ. فقال: هذا طويل. فقلت: هذا جواب مسألتك، فأما طوله وقصره فشيء غير ما نحن فيه.
ومن ذلك أن تدخل فاصلة بين الهمزتين المحققتين استكراها لاجتماعهما محققتين، قال ذو الرمة١:
آأنْ ترسّمْتَ من خرقاءَ منزلةً ... ماءُ الصبابة من عينيك مَسجُومُ٢
١ تقدم تخريجه. ٢ الشاهد فيه "آأن" حيث جاءت الألف فاصلة بين الهمزتين. ٣ نسب البيت في اللسان "حرف الهمزة" "١/ ١١" إلى ذي الرمة. ٤ الشاهد فيه "آأنت ... " حيث فصل بين الهمزتين بزيادة الألف. ٥ البيت ليس في مطبوعة كتاب الهمز، وقد نسب في شرح شواهد شرح الشافية "ص٣٤٩، ٣٥٠" لجامع بن عمرو بن مرخبة الكلبي، ونسب في اللسان "حزق" "١٠/ ٤٧" لرجل من بني كلاب وهو بغير نسب في شرح المفصل "٩/ ١١٨". ٦ الحزق: السيئ الخلق البخيل، وقيل: القصير. لسان العرب "١٠/ ٤٧" مادة/ حزق. والشاهد فيه "آأياه ... " حيث فصل بين الهمزتين بألف. ٧ "آئذا": القراءة بهمزتين محققتين. ٨ "آتنا": بينهما مدة مروية عن ابن عامر. السبعة "ص٣٥٧-٣٥٨". وقرأ بها عبد الله بن أبي إسحاق "اللسان حرف همزة" "١/ ١١" وهذه لغة ناس من العرب وهم أهل التحقيق. الكتاب "٣/ ٥٤٩". ٩ "آأنت قلت للناس": الشاهد فيه "آأنت" حيث فصل بين الهمزتين بألف.