فلما اعتادوه في ما يكمّل وزنه ألحقوه أيضًا في ما هو مستغنٍ عنه.
الخامس من وجوه التنوين: أن يلحق عوضًا من الإضافة، وذلك نحو قولهم: يومئذ وليلتئذ، وساعتئذ، وحينئذ، وكذلك قول الشاعر٢:
نهيتُكَ عن طِلابِكَ أُمَّ عمرٍو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيحٌ٣
وإنما أصل هذا أن تكون إذْ مضافة فيه إلى جملة، إما من مبتدأ وخبر، ونحو: جئتك إذْ زيدٌ أميرٌ، وقصدتك إذْ الخليفة عبد الملك، قال الله تعالى:{إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ}[غافر: ٧١] ٤.
وقال القطامي٥:
إذ الفوارسُ من قيس بشكَّتها ... حولي شُهودٌ، وما قومي بشُهّادِ٦
١ ذكر صاحب الكتاب أن البيت لأبي النجم العجلي "٤/ ٢١٤"، وكذا ذكره صاحب الخزانة "٢/ ٣٩٠". الشاهد فيه قوله "المُجْزِلِنْ". ٢ البيت ينسب في شرح أشعار الهذليين "ص١٧١" إلى أبي ذؤيب الهذلي. ٣ الشاهد في قوله "إذ صحيح" حيث جاءت إذ مضافة. ٤ الشاهد في قوله تعالى: {إذ الأغلال} . ٥ البيت ينسب إلى القطامي عمير بن شييم وهو في ديوانه "ص٨٦". ٦ قيس: يقال هم قيس كبة: قبيلة من بني بجيلة. شكتها: ما يشك به ويوخز مثل الرمح وغيره. القاموس المحيط "٣/ ٣٠٩". وشكتها: ما يشك به ويوخز مثل الرمح وغيره. القاموس المحيط "٣/ ٣٠٩". وشكتها كناية عن الأسلحة. الشاهد فيه أن "إذ" جاءت مضافة إلى جملة.