وقال آخر: يا من طالت عليه الأرض طولا، ليت شعري كيف حالك فيما احتوى عليك منها؟.
وقال آخر: لا تعجبوا ممن لم يعظنا فصار موته لنا واعظا.
وقال آخر: اعجبوا لمن كان هذا سبيله كيف شرهت نفسه لجمع الحطام الهامد، والهشيم البائد (١).
وقال آخر: أيّها الجمع الحافل والملتقى الفاضل، لا ترغبوا فيما لا يدوم سروره، وينقطع لذيذه؛ فقد بان لكم الصّلاح والرّشاد من الغي والفساد.
وقال آخر: قد كنّا أيّها الشّخص بالأمس نراك تقدر على الاستماع والقول، فهل تسمع منّا ما نقول؟
وقال آخر: هذا كان يعطي اليسير ممّا جمع، ليحمد، فقد خلّفه الآن على من لا يشكره.
وقال آخر: قتل هذا الشّخص خلقا لئّلا يموت، ومات كيف لم يدفع الموت عن نفسه؟.
وقال آخر (٢): يا من كان غضبه الموت، هلاّ غضبت على الموت؟
وقال آخر: قد كان فيه صمم عن الحقّ وهو حيّ، كيف بصممه الآن وقد مات؟
وقال آخر: لو منعوا هذا الشّخص مما سفك من الدّماء لجمع الذهب، لكانوا قد أصابوا به من الحكمة.
وقال آخر: لم يؤدّبنا الإسكندر بكلامه مثل ما أدّبنا بنفسه.
(١) في الأصل الهيتم، والتصحيح من مروج الذهب ٢/ ١١.(٢) في مروج الذهب ٢/ ١١: قال الثامن عشر وكان من حكماء الهند.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute