وقال الخامس: قد كان هذا الشّخص يسأل عمّا قبله وما يسأل عمّا بعده.
وقال السّادس: هذا الجسد صدر وهو ناطق، وورد وهو صامت.
قال السّابع: ما كان آمن هذا الجسد لما يستبقيه، وأشدّ حفظه لما يستودعه.
قال الثامن: ما أرغبنا فيما فارقت، وأغفلنا عمّا عاينت.
قال التّاسع: ما أبعد شبه مكانك الذي أنت فيه اليوم، من مكانك الذي كنت فيه أمس.
قال العاشر: لم يقض هذا نهمته من الدّنيا حتى قضت نهمتها منه.
قال الحادي عشر: أما ترون أيّها الحكماء إلى هذا الجسد كيف حرّكنا بسكونه.
قال الثاني عشر: يا عظيم الشأن اضمحلّ سلطانك كما اضمحلّ السّحاب، وعفت آثار ملكك كما عفت آثار الرّباب.
وقال آخر: [أيّها] (١) الشّخص، باد عرف طيبك كما باد الهبوب، وصرت منها خلوا كالأسير المحجوب.
وقال آخر: أيّها السّاعي المغتصب، جمعت ما خذلك وولّى عنك، ولزمتك أوزاره وعاد على غيرك هناؤه.
وقال آخر: إنّ الآمر في الذّهب قد ساوى الذّهب، فهل ترجو أن ينفذ لك بعد أمرك أمر (٢)؟.
(١) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص.(٢) في الأصل أمرا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute