٣ - ما روي من نقد عمر رضي الله عنه لشعر الحطيئة وتكذيبه فيه.
روي الأصفهاني أن النبيّ صلى الله عليه وسلم سبق على فرس له فجثا (٢) على ركبته وقال: إنه لبحر (٣).
فقال عمر رضي الله عنه: كذب الحطيئة يقول:
وإن جياد الخيل لا تستفزنا (٤) … ولا جاعلات
(١) عبقرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ص: ١٩٤، ١٩٥. وانظر: محمّد أحمد أبو النصر/ عمر بن الخطاب ص: ٢٢٢. (٢) جَثَا يَجْثو، وَيَجْثِي جَثُوت وجثياً جلس على ركبته للخصومة ونحوها. ابن منظور/ لسان العرب ٢/ ١٨٠. (٣) بَحْر: يسمى الفرس الواسع الجري بحراً. قال الأصمعي: يقال فرس بحر وفيض وسكب و حَثٌّ إذا كان جواداً كثير العدو. ابن منظور/ لسان العرب ١/ ٣٢٤. وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كان فزع بالمدينة فاستعار النبيّ صلى الله عليه وسلم فرساً من أبي طلحة يقال هل: المندوب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحراً. فتح الباري ٥/ ٢٤١. (٤) لا تَسْتَفزنا: استفزه: استخفه، ورجل فزٌّ، أي: خفيف. ابن منظور/ لسان العرب ١٠/ ٢٥٧. ولعل المراد في البيت أي: تستخفنا بأن نهواها ونعجب بها، وتأخذ بعقولنا وفي ذلك نوع من الاستخفاف.