فيجيب الله تعالى أحياناً دعاء المشركين، وقد يستسقون فيسقون ويستنصرون فينصرون، وكانوا كما قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾ [الجن: ٦](١).
٢ - إن الاستجابة (٢) التي تحصل في الدعاء غير المشروع قد يكون سببها اضطرار صاحبها واشتداد حاجته فيكشف الله عنه كربته لأن الله سبحانه يجيب دعوة المضطر ولو كان كافراً قال تعالى: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)﴾ [الإسراء: ٢٠]، وقد يكون سببها حسنة تقدمت منه جعل الله إجابة دعوته شكراً لحسنته، وقد يكون سببها أن صاحبها دعا بحرقة وانكسار وذلة وصدق لجأ فيجيب الله دعوته لما قام بقلبه لا لكون دعائه مشروعاً، أو أن الله يجيبه لمحض فضله ورحمته، أو أن الله يجيبه لكونه وافق ما قدره الله تعالى أو وافق وقت الإجابة، لا لأجل مشروعية دعائه.
٣ - وقد يكون (٣) استدراجاً له، وفي ذلك هلاكه الأبدي، "فكم من عبد دعا دعاء غير مباح فقضيت حاجته في ذلك الدعاء، وكانت سبب هلاكه في الدنيا والآخرة".