مرتين أو ثلاثاً ثم أتاه، فقال: ما يحبس أشقاها ليخضبن هذه من هذه ثم تمثل:
أشدد حيازيمك١ للموت فإن الموت لاقيك٢
ولا تجزع من الموت٣ إذا حلّ بواديك٤
- ودعا عبد الله بن جحش قبل يوم أحد بيوم فقال: اللهم إنَّا لاقو عدوّنا غداً، وإني أقسم عليك يا رب لما يقتلوني ويبقروا بطني ويجدعوني٥، فإذا قلت لي: لم فُعِل بك هذا؟ فأقول: اللهم فيك. فلما التقوا وفعلوا به ذلك، فمرّ عليه الذي سمعه بالأمس يدعو بذلك فقال: اللهم أما هذا فقد استجيب له، وأنا أرجو أن يعطى ما سأل في الآخرة٦.
١ في م: (رحبان الملك) ، والحَيْزُوم: الصدر، أو ما استدار بالظهر والبطن. أو ضلع الفؤاد، وما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر. (ر: القاموس ص ١٤١٣) . ٢ في الطبقات لابن سعد: (آتيك) . ٣ في الطبقات لابن سعد: (القتل) . ٤ أخرجه ابن سعد ٣/٣٣، عن الفضل بن دكين أبي نعيم عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال: ... ، فذكره. قال ابن سعد: "وزاد في غير أبي نعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب: إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إليّ". اهـ. ٥ في م: (ويجدعوا بيَ) . ٦ أخرجه أبو نعيم في الحلية١/١٠٩، والبيهقي في كتاب السنن٦/٣٠٧، ٣٠٨، كلاهما من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد رضي الله عنه، قال: ... ، فذكره. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٣٠٤، ٣٠٥: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". اهـ. وعزاه الحافظ في الإصابة ٤/٤٦ أيضاً إلى البغوي. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١/١٠٩، والبيهقي في الدلائل ٣/٢٤٩، ٢٥٠، عن سعيد بن المسيب مرسلاً.