للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

-[البشرى] ١ الحادية والأربعون:

قال أشعيا متنبئاً على ما شرحه الكتاب العزيز من نعيم أهل الجنة: "يا معشر العطاش توجهوا إلى الماء والورود. ومن ليس معه فضة فليذهب و [يمتر] ٢ ويأكل ويشرب من الخمر واللبن مجاناً بلا ثمن"٣. ذلك تصديق لقوله تعالى: / (٢/١١٤/أ) {فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّر طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّن خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٍ مِّن عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُم فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} . [سورة محمّد صلى الله عليه وسلم، الآية: ١٥] . وفي ذلك تكذيب للنصارى واليهود وكطائفة من أهل الأهواء إذ قالوا: ليس في الجنة شيء من هذه الملاذ.

[البشرى] ٤ الثّانية والأربعون:

قال أشعيا وتنبأ على دعاء محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم الكافة وأخبر أن رسالته عامة إلى الناس أجمعين: "إني أقمتك شاهداً للشعوب، ومدبّراً وسلطاناً للأمم. لتدعو الأمم الذين لم تعرفهم. ويأتيك الأمم الذين لم يعرفوك هرولة وشدّاً من أجل الرّبّ إلهك. قدوس إسرائيل هو الذي أحمدك، فاطلبوا ما عند الرّبّ واستجيبوا له. وليرجع الخاطئ عن خطيئته والفاجر عن فجوره وليتب٥ إلي لأرحمه"٦.


١ ليست في ص، وأثبتّها من م.
٢ في ص، م (يمتار) والصواب ما أثبتّه.
٣ أشعيا ٥٥/١، وقد وردت البشارة في: الدين والدولة ص ١٦٠.
٤ ليست في ص، وأثبتّها من م.
٥ في م: زاد (ولينيب) .
٦ أشعيا ٥٥/٤-٧، كالآتي: "هو ذا جعلته شارعاً للشعوب. رئيساً وموصياً للشعوب. ها أمة لا تعرفها تدعوها وأمة لم تعرفها تركض إليك من أجل الرّبّ إلهك وقدوس إسرائيل. لأنه قد مجدك. اطلبوا الرّبّ ما دام يوجد ادعوه، وهو قريب ... ".
وقد وردت البشارة بنصّ المؤلِّف في: الدين والدولة ص ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>