وقد روي في الخبر:"أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأشباح بألفي عام"١. وقد قال سليمان في حكمته:"أنا قبل خلق الدنيا"٢. كما حكينا فيما مضى، وقال داود في مزموره:"ذكرتني يا ربّ من البدء وقدّستني بأعمالك"٣.
وقيل لمحمّد صلى الله عليه وسلم / (١/١٦٨/أ) متى وجبت لك النبوة؟ فقال عليه السلام:" كنت نبيّاً وآدم منجدل في طينته"٤.
١٥ سؤال خامس وهو من المعضلات: روى النصارى عن يوحنا الإنجيلي أنه قال في صدر إنجيله: "إن الكلمة صارت جسداً وحلّت فينا"٥.
١ رواه الأزدي عن عليّ رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: "إن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم جعلها تحت العرش ثم أمرها بالطاعة فأول روح سلمت عليّ روح عليّ". قال الأزدي: في إسناده عبد الله بن أيوب بن أبي علاج وهما كذابان، وقال ابن عدي في الكامل ٤/٢١٠: وهو منكر. وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. (ر: الموضوعات لابن الجوزي ١/٤٠١، والآليء المصنوعة للسيوطي ١/١٩٩، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ص ٣٨٢) . ورواه أبو عبد الله بن منده عن عمرو بن عنبسة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: "إن الله خلق الأرواح قبل العباد بألفي عام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف". قال ابن القيم: "إسناده لا يصح". ففيه عتبة بن السكن، قال الدارقطني: "متروك". وأرطأة بن المنذر، قال فيه ابن عدي ١/٤٣١: بعض أحاديثه غلط". (ر: الروح لابن القيم ص ٢١٦، ٢٣٢) . ٢ سفر الأمثال ٨/٢٢-٣١، بألفاظ متقاربة. ٣ سفر المزامير ١٤٣/٥، بألفاظ متقاربة. ٤ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٤/١٢٧، وابن حبان (ر: الموارد ص ٥١٢) ، والحاكم ٢/٤١٨، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: ... فذكره بنحوه. وصحّحه الحاكم ووافقه الذهبي. كما صحّحه الشيخ الألباني في حاشية مشكاة المصابيح ٣/١٢٧. وفي رواية أخرى عن ميسرة الفجر رضي الله عنه. أخرجها الإمام أحمد ٥/٥٩، والحاكم ٢/٦٠٧-٢٠٩، وصحّحه ووافقه الذهبي. ٥ يوحنا ١/١٤.