أسوة غيره من الأنبياء والمرسلين، إذ قال المسيح في إنجيله:"أنا ذاهب إلى إلهي وإلهكم". وقال المسيح فيما حكوا عنه:"إلَهي إلَهِي لِمَ تركتني؟ ".
ولا خلاف بين النصارى أن المسيح تطهَّر وتعمَّد وصام وصلى وتعبَّد وأخلف إلى العلماء في طلب العلم وتردد:"وفاوضته امرأته من السامرة فقالت له: إن آباءنا سجدا في هذا الجبل، فكيف تقولون أنتم إنه أورشليم؟ فقال: يا هذه أنتم تسجدون لما لا تعلمون، ونحن نسجد لمن نعلم"١. أخبرها أن له ربّاً يسجد له وإلهاً يعبده، وذلك مقصد لقوله تعالى حكاية عنه:{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الكِتَابَ} . [سورة مريم، الآية: ٣٠] .
وقد قال متَّى في إنجيله:"إن المسيح حين دخل أورشليم وارتجّت المدينة لدخوله، قال الناس: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل"٢.
وقال لوقا في/ (١/١٤٠/أ) إنجيله. "صحب يسوع بعد قيامه رجلين، وهما يتحدثان في أمره، فقال لهما: من تذكران؟ فقالا: يسوع الناصري كان رجلاً نبيّاً قويّاً بالأعمال"٣. فأقرّهما ولم ينكر عليهما.
وقال لوقا:"لما أحيا يسوع المسيح ابن الأرملة وسلّمه إلى أمه، قال الناس: لقد قام فينا نبيّ كريم، وتعاهد الله شعبه بصلاح، فذاع ذلك في اليهودية"٤. ولم ينكره عليه السلام.
وقال بوحنا في إنجيله:"كان الناس إذا سمعوا كلام المسيح ورأوا وجهه قالوا: هذا النّبيّ حقّاً"٥.
وقال لوقا: "قال الفريسيون ليسوع: اخرج من هاهنا، فإن هيرودس يريد قتلك، فقال: امضوا وقولوا له إني أقيم هاهنا اليوم