الحاضرين، فمن اتضع ارتفع ومن ارتفع اتضع. وإذا صنعت وليمة فلا تدع أحباءك وأغنياء جيرانك لكي [يكافئوك] ١ ولكن ادع المساكين والضعفاء والزمنى والمقعدين؛ فطوبى لك إذ ليس لهم ما يكافئونك به ومجازاتك تكون في قيامة الصّدِّيقين - ثم عَرَّض بالعلماء - فقال: جيدٌ هو الملح فإذا فسد فبماذا يملح؟ "٢. من كانت له أذنان سامعتان فليسمع هذه الوصية وما / (١/٦٠/ب) شاكلها لم تمتد إليها يد التغيير سوى ما عبق بها من قصر التعبير. وهي بطولها مندمجة في قوله عليه السلام: "شرّ الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء" ٣. وقال عليه السلام: "من تواضع لله رفعه الله"٤. وفي قوله: "إنكم أئمة يقتدى بكم"٥. يقول ذل لأصحابه - رضي الله عنهم -.
اشتمال الجنة على الأكل والشرب والنكاح:
وذلك على خلاف معتقد أهل الكتاب، قال المسيح عليه السلام: "كان رجل من الأغنياء يلبس [البز] ٦ والأرجوان٧ ويتنعم كلّ يوم ويلتذ. وكان ببابه رجل مسكين يسمّى اليعازر مضروب بالقروح، وكانت الكلاب تأتي فتلعق قروحه ويود لو ملأ بطنه من الفتات الذي يسقط من مائدة ذلك
١ في ص (يكافئونك) والصواب ما أثبته. ٢ لوقا ١٤/٧-١٤، ٣٤، ٣٥. ٣ أخرجه مسلم ٢/١٠٥٥، عن أبي هرير رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه البخاري في كتاب النكاح باب (٧٢) . (ر: فتح الباري ٩/٢٤٤) ، وأبو داود /١٢٥، وابن ماجه. (ر: صحيح ابن ماجه ١/٣٢٣) ، موقوفاً على أبي هريرة رضي الله عنه. ٤ أخرجه مسلم ٤/٢٠٠١، الترمذي ٤/٣٣٠، وأحمد ٢/٣٨٦، كلمهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره. ٥ تقدم تخريجه. ر: ص: ١٠٤. ٦ في ص (البرفية) والتصويب من نصّ الإنجيل. ٧ لون صباغة يشمل البنفسجي والقرمزي أو الأحمر. وكانت ثياب الأرجوان غالية الثمن يلبسها الأغنياء وذوو المكانة الرفيعة. (ر: قاموس ص ٤٥) .