الجائزة: العطية، أي: يقري الضيف ثلاثة أيام ثم يعطيه ما يجوز به من منهل إلى منهل١ وقيل: هو أن يكرم الضيف ثلاثة أيام٢ فإذا سافر أعطاه ما يكفيه يوما وليلة حتى يصل إلى موضع آخر٣.
العاشر: قوله تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني: المماليك، فأحسنوا إليهم والإحسان إليهم أن لا يكلفهم ما لا يطيقون، ولا يؤذيهم بالكلام الخشن، وأن يعطيهم من الطعام والكسوة ما يحتاجون إليه بقدر الكفاية. وعن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال:" كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم "٤ أخرجاه٥.
(١) المنهل: المشرب ثم كثر ذلك حتى سميت منازل السفار على المياه مناهل، فيطلق المنهل على المشرب والشرب، والموضع الذي فيه المشرب والمنزل يكون بالمفازة. انظر: ((لسان العرب)) : (١١/ ٦٨١) ، مادة: ((نهل)) ، و (القاموس المحيط) : (ص ١٣٧٧) ، مادة: ((نهل)) . (٢) قوله: (ثم يعطيه ما يجوز به من منهل إلى منهل، وقيل: هو أن يكرم الضيف ثلاثة أيام) سقط ((ش)) . (٣) انظر: (فتح الباري) : (١٠/ ٥٣٣) ، و ((النهاية في غريب الحديث)) : (١/ ٣١٤) . (٤) في ((ر)) : (اتقوا الله وما ملكت أيمانكم) . (٥) [١٨] لم أجد بعد البحث أن البخاري أو مسلمًا قد أخرجا هذا الحديث في صحيحيهما، ولعل الشيخ نظر إلى قول الحاكم بعد هذا الحديث المروي عن أنس وهو قوله: (قد اتفقا على إخراج هذا الحديث) ، فحكم به، إلا أن هذا القول قد تعقبه الذهبي بقوله للحاكم: (فلماذا أوردته؟) . انظر: ((المستدرك)) : (٣/ ٥٧) . وإنما رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) : (ص ٦٨- ٦٩، ح ٥٨ ١) ، والحديث في ((سنن أبي داود)) : (٥/ ٣٥٩، ح ٥١٥٦) ، كتاب الأدب، باب في حق المملوك، وفي ((سنن ابن ماجه)) : (٢/٩٠١، ح٢٦٩٨) ، كتاب الوصايا، باب هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث صححه ابن حبان: ((الإحسان)) : (٨/٢٠٥، ح٦٥٧١) ، وصححه الحاكم في ((المستدرك)) : (٣/٥٧) . وصححه الألباني. انظر: ((صحيح سنن أبي داود)) : (٣/٩٦٩، ح٤٢٩٥) ، و ((صحيح سنن ابن ماجه)) : (٢/١٠٩-١١٠، ح٢٨٤) ، ((إرواء الغليل ((: (٧/٢٣٧، ح٢١٧٨) . انظر تفصيل التخريج في الملحق.