أكثرهم ذكرا للموت وأحسنهم استعدادا، قال الله تعالى:{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ١.٢
قال الشاعر:
بي الإسلام لا أب لي سواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم٣
وقال آخر:٤
لعمرك ما الإنسان إلا ابن دينه ... فلا تترك التقوى اتكالا على النسب
وقد رفع الإسلام سلمان الفارسي ... كما وضع الشرك اللعين أبا لهب٥
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي: ألا إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا،
١ سورة الحجرات، الآية: ١٣. ٢ [١٤٨ ح] "سنن ابن ماجه": (٢ / ١٤٢٣, ح ٤٢٥٩) , كتاب الزهد, باب ذكر الموت والاستعداد له."معجم الطبراني الصغير":"مجمع الزوائد": (١٠ / ٣٠٩) . إلا أن الحديث قد صدر فيهما بـ"أي المؤمنين أكيس؟ أو من أكيس الناس؟ ". والحديث عن ابن عمر. والحديث قال فيه الهيثمي: (إسناده حسن) . وحسنه الألباني بمجموع طرقه. انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة": (٣ / ٣٧٢- ٣٧٣, ح ١٣٨٤) . انظر بقية تخريجه في الملحق. ٣ ذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في"الأضواء": (٧ / ٦٣٥) أنه ينسب إلى سلمان الفارسي. وانظر:"الكامل"للمبرد: (٣ / ١٧٩) , و"شعر الخوارج"لعبد الرزاق حسين: (ص ٣٥) , وقد نسباه إلى نهار بن توسعة. ٤ قوله: (وقال آخر) سقطت من"ر", وهي ثابتة في بقية النسخ. ٥ انظر:"جامع العلوم والحكم"لابن رجب: (ص ٣٠٥) , وانظر:"ديوان علي ابن أبي طالب"المنسوب إليه: (ص ١٢) .