قوله:"ولا صفر " كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك١ وقيل٢ أراد به [النسيء] ٣ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله الإسلام٤ وفي الحديث:"صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم"٥ أي: جوعه يقال: صفر الوطب٦ إذا خلا من اللبن، قيل: إن رجلا أصابه الصفر فنعت له السكر٧ [والصفراء] ٨ اجتماع الماء في البطن، كما يعرض للمستسقي يقال: صفر فهو مصفور، وصفر صفرا فهو صفر، والصفر دود يقع في الكبد و [شراسف] ٩ الأضلاع١٠ فيصفر منه
١ انظر:"لسان العرب": (٤ / ٤٦٣) , مادة: (صفر) . و"فتح الباري على صحيح البخاري": (١٠ / ١٧١) , كتاب الطب, باب لا صفر. و"شرح النووي على صحيح مسلم": (١٤ / ٤٦٥- ٤٦٦) , كتاب السلام, باب ٣٣. ٢ في"ر": (قيل) بدون الواو. ٣ في"الأصل"غير واضحة, وقد صححتها من النسخ الأخرى. ٤ نفس المصادر بصفحاتها. ٥ ذكره ابن حجر في"الفتح": (١٠ / ١٧١) من غير سند ولا راو ولا إحالة. وهو في"غريب الحديث"لابن الجوزي: (١ / ٥٩٣) . وفي"النه، الآية"لابن الأثير: (٣ / ٣٦) . ٦ الوطب: سقاء اللبن, وجمعه أوطب وأوطاب, وهو جلد الجذع فما فوقه. انظر:"لسان العرب": (١ / ٧٩٧) , مادة: (وطب) . ٧ انظر:"فتح الباري": (١٠ / ١٧١) , قال ابن حجر عنده بأنه تقدم في الأشربة وهو كما ذكر في نفس الجزء (ص ٧٩) . ٨ في"الأصل", و"ع", و"ش": (الصفر) , والمثبت من"ر". ٩ في كل النسخ: (سراصيف) , ولعلها قد صحفت, والمثبت هو الصواب كما في"القاموس": (ص ١٠٦٤) , و"فتح الباري": (١٠ / ١٧١) . ١٠ الشرسوف: غضروف معلق بكل ضلع أو مقط الضلع وهو الطرف المشرف على البطن. انظر:"القاموس المحيط": (ص ١٠٦٤) , و"فتح الباري": (١٠ / ١٧١) .