مضى: وهو أن من عقد له الأمر هل يجوز أن يقال له: (خليفة الله) قال: (فقيل: يجوز لقيامه بحقوق الله تعالى في خلقه، وقيل: لا يجوز لأنه إنما يستخلف من يغيب أو يموت والله تعالى لا يغيب ولا يموت) .
واستدل على ترجيح عدم الجواز بما روي " أن أبا بكر رضي الله عنه قيل له: يا خليفة الله، فقال: لست خليفة الله ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا راض بذلك "
وفي باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك:
تحت حديث أبي شريح وأنه كان يسمى أبا الحكم وقول النبي صلى الله عليه وسلم له أنت أبو شريح. قال الشارح رحمه الله في (ص ٤٣٩) : (في هذا الحديث احترام أسماء الله تعالى وصفاته ولو كان كلاما لم يقصد به معناه وتغيير الاسم لأجل ذلك) .
وختم شرح الباب (ص ٤٤٠) بفوائد منها: استحباب تغيير الاسم بأحسن منه وأن ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد على ذلك بعدة وقائع ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر في (ص ٤٤١) فائدة تتعلق بتحسين الاسم واستدل عليها.
وفي باب من هزل بشيء فيه ذكر الله تعالى أو القرآن أو الرسول: وتحت الحديث الذي ذكرت فيه غزوة تبوك. عرف الشارح رحمه الله في (ص ٤٤٣) بغزوة تبوك وأنها آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وأنها سميت الفردة; لأنه لم يكن في عامها غيرها، وأن الله قد سماها ساعة العسرة لوقوعها في شدة الحر، وأن عثمان رضي الله عنه أنفق فيها ألف دينار وحمل على تسعمائة وخمسين بعيرًا وخمسين فرسًا،