{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ١ وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ} ٢ وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ} ٣ وذكر بعد ذلك في (ص ٤١٤) بعض المعانى لقوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} ٤ فنقل عن السدي ومجاهد وقتادة والكلبي وغيرهم.
وفي باب قول الله تعالى:{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ٥:
تحت قول ابن عباس في تفسيره للآية:"وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي وتقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص "
أورد الشارح في (ص ٤١٧) رواية أخرى عنه فقال وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " إن أحدكم يشرك حتى يشرك بكلب فيقول: لولاه لسرقنا الليلة، وكذا قوله: ما لي إلا الله وأنت "ثم قال: ولا يستدل بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ٦ - يعني: على جواز العطف على لفظ الجلالة - ثم ذكر الجواب على ذلك.
وتحت قول ابن مسعود:"لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا " ذكر الشارح في (ص ٤١٨ - ٤١٩) بعض الأحاديث التي تحذر من الحلف بغير الله تعالى.
وبيَّن عقب ذلك في (ص ٤١٩ - ٤٢٠) الرد على من استدل بقوله صلى الله عليه وسلم " أفلح وأبيه إن صدق "٧ على جواز الحلف بغير الله، وبين دلالة الحديث الصحيحة واستدل على ذلك.
(١) سورة يونس، الآية: ٢٢. (٢) سورة الشورى، الآية: ٣٣-٣٢. (٣) سورة الجاثية، الآية: ١٢. (٤) سورة النحل، الآية: ٨٣. (٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢. (٦) سورة الأنفال، الآية: ٦٤. (٧) أبو داود: الأيمان والنذور (٣٢٥٢) , والدارمي: الصلاة (١٥٧٨) .