١٢٦٥ - أخبرنا أَبُو محَمَّدٍ عَبْد الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْن الْوَليدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَنزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشرِكونَ أمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّف صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُ الَّذِينَ (١) يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ، وَقَاموا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثم رَكَعَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ وَرَكَعوا جَمِيِعًا، ثم سَجَدَ الصف الَّذِي يَلِيهِ، وقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَالصَّفُ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّم عَلَيهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيمٍ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٦٦ - حدثنا مُحَمدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أنسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمقْرِئ، ثَنَا حَيْوَةُ بْن شرَيْحٍ، أنا أَبُو الْأَسْوَدِ (٣)،
(١) في (و): "الذي".(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٣٨ - ١٧٧٩٦).(٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. من رجال التهذيب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute