للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَرَّشُونَ (١) كَثِيرًا". قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِى مِنْ أُمَّتِي، رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ". قَالَ: فَكَبَّرْنَا (٢). ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ"، فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ (٣) ". فَكَبَّرْنَا، قَالَ: فَتَلَا نَبِيُّ اللهِ : " ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٤) ". قَالَ: فَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالُوا: أَتُرَاهُمْ (٥) نَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ. فَنَمَى حَدِيثُهُمْ ذَلِكَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ، فَقَالَ: "لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يتَوَكَّلُونَ" (٦).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

٨٩٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ


(١) كذا في النسخ والتلخيص، وقال ابن الأثير (٥/ ٢٦٠) مادة هرش: "يتهارشون أي يتقاتلون ويتواثبون، والتهريش بين الناس كالتحريش، ومنه حديث ابن مسعود: (فإذا هم يتهارشون) هكذا رواه بعضهم، وفسره بالتقاتل، وهو في مسند أحمد (٦/ ٣٥٣) بالواو بدل الراء -يتهاوشون - والتهاوش الاختلاط"، وفي حاشية التلخيص: "يرتهش أي يضطرب في الفتن". نقول: ذلك إن كانت: "يرتهشون" من رهس -بالمهملة، والمعجمة - بتقديم الراء على الهاء: أي اضطرب في الفتنة، والرواية بتقديم الهاء على الراء، وقد تقدم بيانها.
(٢) من قوله: "إني لأرجو" إلى هاهنا ساقطة من (ك).
(٣) فى جميع النسخ: "إني لأرجو الشطر"، والمثبت من التلخيص.
(٤) (الواقعة: آية ٣٩ و ٤٠).
(٥) في التلخيص: "نراهم".
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٧ - ١٣٠٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>