رَسُولَ اللهِ، مَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ فَقَالَ: "يَجِيءُ الدَّجَّالُ، فَيَصْعَدُ أُحُدًا، فَيَطَّلِعُ، فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ، هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ. ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بكُلِّ (١) نَقْبٍ منْ نِقَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجُرْفِ، فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ (٢)، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَخْلُصُ الْمَدِينَةُ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٨٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِى أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَاللهِ لَوْلَا شَيْءٌ مَا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا. قَالُوا: إِنَّكَ قُلْتَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَى كَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: لَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَكُونَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَدْ كَانَ ذَاكَ، فَقَدْ حُرِّقَ الْبَيْتُ، وَكَانَ كَذَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ، فَيَلْبَثُ فِي أُمَّتِي مَا شَاءَ اللهُ يَلْبَثُ أَرْبَعِينَ" وَلَا أَدْرِي لَيْلَةً، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً. قَالَ: "ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ". قَالَ: "فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُهْلِكَهُ". قَالَ: "ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ". قَالَ: "فَيَبْعَثُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً، تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي
(١) في (ك): "على كل".(٢) قال ابن الأثير (٢/ ٢٧٨): "أي: فسطاطه وقبته وموضع جلوسه".(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٧ - ١٦٤٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.