للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَنْ حَدِيثِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمًا، فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ ذِكْرَ الدَّجَّالِ، يُحَدِّثُنَا عَنْهُ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَنَا يَوْمَئِذٍ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ [الدَّجَّالَ] (١)، وَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ (٢) يَخْرُجْ فِيكُمْ بَعْدِي، فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، فَعَاثَ يَمِينًا، وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلا نَبِيَّ بَعْدِي. ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولَ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ (٣) حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَتْفُلْ (٤) فِي وَجْهِهِ، وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَيَقْتُلُهَا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، وَإِنَّهُ لَا يَعْدُو ذَلِكَ، وَلا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ غَيْرِهَا، وَأَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَسْتَغِثْ (٥) بِاللهِ، تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَأَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ يَمُرَّ عَلَى الْحَيِّ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ،


= النواس بن سمعان المتقدم.
(١) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود بالنسخ.
(٢) في النسخ: "فإن"، والمثبت من التلخيص.
(٣) قوله: "فيقول: أنا ربكم، ولن تروا ربكم" ساقط من (ز) و (ك) و (م)، والمثبت من حاشية (س) والتلخيص.
(٤) في النسخ: "فليقل"، والمثبت من التلخيص.
(٥) في التلخيص: "وليستعن".

<<  <  ج: ص:  >  >>