صَلَاةٍ وَوَضَعَ عَنْهُمُ الْوُضُوءَ إِلا مِنْ حَدَثٍ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ، فَفَعَلَهُ حَتَّى مَاتَ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ (٣).
٥٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُوُنسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صدَقَةُ بْن يَسَارِ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ - وَهُوَ عَقِيلُ بْنُ جَابِرٍ، سَمَّاهُ سَلَمَةُ الْأَبْرَشُ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْور ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْل، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ ﷺ قَافِلًا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا، فَلَمَّا أُخْبِرَ الْخَبَرَ حَلَفَ لَا يَنْتَهِى حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَمًا، فَخَرَجَ يَتَّبعُ أثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا فَقَالَ: "مَنْ رَجُل يَكْلَؤُنَا لَيْلتنَا هَذِهِ؟ ". فَانْتُدِبَ رَجُلٌ مِنَ الْمهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنَصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَدْ نَزَلُوا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الأنَصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨٢ - ٧٠١٧).(٢) قوله: "على شرط مسلم" غير موجود في (و) و (د) و (ح).(٣) بل انفرد به مسلم (١/ ٢٣٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute