للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ كفَّرَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ تَشُوكُهُ" (١).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

٧٨٧٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ هَرِمٍ الْقُرَشِيُّ.

وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ فَقَالَ: "خَرَجَ مِنْ عِنْدِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ عَبَدَ اللهَ تَعَالَى خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فِي الْبَحْرِ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا فِي ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا، وَالْبَحْرُ مُحِيطٌ بِهِ أَرْبَعَةُ آلافِ فَرْسَخٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الْأُصْبَعِ، تَبِضُّ بِمَاءٍ عَذْبٍ، فَتَسْتَنْقِعُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ، وَشَجَرَ رُمَّانٍ يُخْرِجُ لَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً، فَتُغَذِّيهِ يَوْمَهُ، فَإِذَا أَمْسَى نَزَلَ فَأَصَابَ مِنَ الْوَضُوءِ، وَأَخَذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ لِصَلَاتِهِ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ﷿ عِنْدَ وَقْتِ الْأَجَلِ أَنْ يَقْبِضَهُ سَاجِدًا، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ لِلْأَرْضِ وَلَا لِشَيْءٍ يُفْسِدُهُ عَلَيْهِ سَبِيلًا حَتَّى يَبْعَثَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ. قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَحْنُ نَمُرُّ عَلَيْهِ إِذَا هَبَطْنَا وَإِذَا عَرَجْنَا، فَنَجِدُ لَهُ فِي الْعِلْمِ أَنَّ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي.


(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٤ - ٢١٧٦٧)، وقد تقدم في الإيمان (١٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>