قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَرٌ مِمَّنْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَتَزَوَّدُ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأَنَا بِهِ عَطِشْنَا، فَهَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَتَوَضأَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (١).
وَقَدْ تَابَعَ الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ:
٤٩٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَبَنَا عُبَيْدُ بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ (٢)، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزوميَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ، نرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ مَعَهُ أَحَدُنَا الْإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأَخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى نَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ نَظُنَّ أَنْ نَبْلُغَهُ، فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ، فَلَعَلَّ أَحَدَنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ، فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ بِهِ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اغْتَسِلُوا مِنْهُ، وَتَوَضَّئُوا بِهِ؟ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُةُ"، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (٣).
قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَدْ تَابَعَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).(٢) في (و) و (د) و (م): "يحيى بن بكر".(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.