الْكِتَابَيْنِ بِالتَّفَارِيقِ (١)، وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ الَّذِي يُوجِبُ الْوُضُوءَ دُونَ الْجِمَاعِ.
٤٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَسُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانٍ حَدَّثَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ إِلَى ذَكَرِهِ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ". فَبَعَثَ مَرْوَانُ حَرَسِيًّا إِلَى بُسْرَةَ فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ أَبِي يَقُولُ: إِذَا مَسَّ رُفْغَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ فَرْجَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ (٢).
هَكَذَا سَاقَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ثِقَةٌ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقرَّاءِ.
وَممَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرَةَ.
مِنْهُمْ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ
(١) في (و) و (ح): "فالتفاريق".(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute