هَذِهِ أَسَانِيدُ تَقومُ بِهَا الْحُجَّةُ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِيِّ بِإِسْنَادَيْنِ، تَفَرَّدَ بِأَحَدِهِمَا عَبْدُ الرِّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، وَالْآخَرُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَلَا تَقومُ بِهِمَا الْحُجَّة.
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
٤٤٨ - فأخبرناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ (١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيَأْتِينَّ عَلَى أُمِّتي مَا أَتَى عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ نَكَحَ أُمَّهُ عَلَانِيَةً، كَانَ في أُمَّتِي مِثْلُهُ، إِنَّ بَني إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْترق أُمَّتى عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كلُّهَا في النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً". فَقِيلَ لَه": مَا الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي" (٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ:
٤٤٩ - فأخبرناه عَلِى بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: "لتَسْلُكُن سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ حَذوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَلتَأخذُنَّ مِثْلَ أَخْذِهِمْ إِنْ شِبْرًا فَشِبْرٌ وَإِنْ ذِرَاعًا فَذِرَاعٌ،
(١) في (و) و (د) والإتحاف: "الحليمي".(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٤ - ١١٩٣٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute