للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بِغَيْرِ هَدْيِيِ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ". قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهِ قَذَفُوهُ فِيهَا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا". قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَلْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ" (١).

هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا (٢)، وَقَدْ خَرَّجَاهُ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لِلشَّيْخَيْنِ حَدِيثًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ غَيْرَ هَذَا، وَقَدْ خَرَّجْتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْهَا:

٣٩١ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ بَكرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ.


(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٦ - ٤٢٠١).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وقد خرجاه" البخاري (٤/ ١٩٩) و (٩/ ٥١)، ومسلم (٦/ ٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>