للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لَبِيدٍ، مَا كُنْتُ أَحْسَبُكَ إِلَّا مِنْ أَعْقِلِ أَهْلِ الْمَدِينةِ، أَليْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ: التَّوْرَاةُ، وَالْإِنْجيلُ، لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ " (١).

قَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ بِلَا رَيْبٍ فِيهِ بِرِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ الْوَاضِحِ.

٣٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: مَا أَعْمَلَكَ إِلَيَّ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا أَعْمَلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِذَلِكَ. قَالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا بَسَطَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَفْعَلُ حَتَّى يَرْجِعَ (٢).

هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمَصْرِيِّينَ، وَأَثْبَاتِهِمْ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُه، وَقَدِ احْتَجَّا بِهِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ.

وَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، وَقَدْ أَعْرَضَا عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ.

وَلَهُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ شُهُودٌ ثِقَاتٌ غَيْرُ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، فَمِنْهُمُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ:


(١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٧ - ٤٦٦٨).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٥٠)،
(٣) كذا قال وعبد الوهاب بن بخت القرشي الأموي مولاهم مكي سكن الشام ثم تزوج بالمدينة وأقام بها، ولم يخرج له الشيخان، وقد ذكره المصنف في معرفة علوم الحديث في ثقات المكيين (ص ٦٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>